الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 332

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي الكوفي اسند عنه انتهى وقد اضطربت فيه كلماتهم ففي المعتبر في ردّ رواية له عن أبي جعفر ( ع ) في باب البئر انه فطحى وتبعه في ذلك العلّامة في المنتهى وحكى عن المنتهى والمختلف والذكرى متابعته وأنت خبير بانّ أحدا من علماء الرّجال لم يتفوّه بكون الرّجل فطحيّا والمظنون انّ المحقّق ره قد اشتبه عليه الرّجل فزعمه المدايني وتبعه من تأخّر عنه اعتمادا عليه والّا فكيف يكون فطحيّا ولم يصفه أحد بذلك ولا عدّه ابن داود في فصل عدّ الفطحيّة نسقا وظاهر الشيخ في عبارتيه المزبورتين عن رجاله كونه اماميّا حيث لم يغمز عليه في مذهبه فالأظهر انّ رميه بالفطحيّة اشتباه وقد بنى جمع على جهالة حاله من حيث الثقة وعدمها وربّما حكى عن الفاضل المقدس التقى المجلسي ره انّ في الموثّق ما يدلّ على توثيقه وفي الفوائد النّجفيّة انّا قد ظفرنا في بعض الأخبار المعتبرة في الجملة ما يشعر بجلالته وأقول امّا الموثق الّذى استدلّ به المقدّس التقى على توثيقه فقد أراد بذلك ما رواه الشّيخ ره في باب وقت الظّهرين من التّهذيب بسند موثّق على المشهور كالصّحيح على المختار والطّريق سعد عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن عبد الجبّار عن الحسن بن علىّ بن فضّال عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة قال سالت أبا عبد اللّه عليه السّلم عن وقت صلاة الظّهر في القيظ فلم يجبني فلمّا ان كان بعد ذلك قال لعمرو بن سعيد بن هلال انّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظّهر في القيظ فلم اخبره فخرجت من ذلك فاقرءه منّى السّلام وقل له إذا كان ظلّك مثلك فصلّ الظهر وإذا كان ظلّك مثليك فصلّ العصر وجه الدلالة انّه لو لم يكن ثقة لم يجعله الأمام ( ع ) واسطة في تبليغ حكم اللّه تعالى إلى زرارة ولم يكن ليقبل زرارة منه رسالته وامّا الصّحيح الّذى استدلّ به المحدّث البحراني صاحب الحدائق لجلالته وعلوّ مرتبته فهو ما رواه الكليني ره في الرّوضة في الصّحيح عن عمرو بن سعيد بن هلال قال قلت للصّادق ( ع ) انى لا أكاد ألقاك الّا في السّنين فاوصنى بشئ فقال أوصيك بتقوى اللّه الحديث فانّ الفاسق الّذى لا يبالي بما قال وبما فعل لا يوصيه الأمام ( ع ) بمثل هذه الوصايا كما هو ظاهر فتلخّص ممّا ذكر انّ الرّجل امامي ثقة واللّه العالم تنبيهات الاوّل انّ المحقّق الوحيد ره استظهر انّ عمرو بن سعيد هذا هو ابن سعيد ابن هلال بن عاصم بن سعيد بن مسعود الثقفي وسعيد بن مسعود هو أخو أبى عبيدة عمّ المختار الذي ولّاه أمير المؤمنين عليه السّلم المدائن ولجأ اليه الحسن ( ع ) عند ضربة الجرّاح ويكون عمرو هذا عمّ إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي صاحب كتاب الغارات وقد مرّ ذكره في بابه الثاني انّ الفاضل التفرشي احتمل احتمالا بعيدا ان يكون الرّجل هو المدايني السّابق ونقل بعضهم ذلك عن مخ واستبعده المولى الوحيد ره واستظهر كونه وهما سيّما بملاحظة ما مرّ من كون المدايني من أصحاب العسكري ( ع ) وأقول ليته ابدل الأستبعاد والأستظهار بالجزم بالتعدّد بل هو من الواضحات الأوليّة ( 1 ) الثّالث انّه اقتصر في المشتركات في تميزه على روايته عن الصادقين ( ع ) وأضاف إلى ذلك في جامع الرّواة رواية عمر بن يزيد وزيد الشّحام وأبى كهمش عنه 8707 عمرو ابن سلمة الجرمي لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وحاله لم يتبيّن وعدّه الثّلثة أيضا من الصّحابة وكنّوه بابى يزيد وقالوا انّه كان يؤم قومه ( 2 ) لانّه كان أكثرهم حفظا للقران وقد مرّ ضبط الجرمي في إسماعيل بن عبد الرّحمن 8708 عمرو بن سوادة الطّائى النّبهانى عدّه الشّيخ ره من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله كوفي يكنّى ابا الأسود مات سنة احدى وثمانين ومائة وله تسع وثمانون سنة انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط النّبهانى في ترجمة عبد اللّه بن الفضل بن محمّد وانه منسوب إلى بنى نبهان بطن من طىّ 8709 عمرو ابن سويد المدايني عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب العسكري ( ع ) وحاله كسابقه 8710 عمرو بن سيف الأزدي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط الأزدي في إبراهيم ابن إسحاق 8711 عمرو الشامي لم أقف فيه الّا على رواية عبد اللّه بن المغيرة عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم في باب فضل شهر رمضان 8712 عمرو بن شدّاد الأزدي أبو الحسين قد وقع في طريق الصّدوق ره في باب انّ الإنسان أحق بماله ( 3 ) ذكر في كتب الرّجال نعم ذكروا عمر بن شدّاد الأزدي بغير واو واتفقت نسخ الفقيه على الواو وقد روى فيه عن علىّ بن أسباط عن ثعلبة عنه عن عمّار ابن موسى السّاباطى 8713 عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة يأتي في عمر بغير واو ابن شرحبيل ذكره 8714 عمرو بن شمر بن يزيد أبو عبد اللّه الجعفي الكوفي الضّبط شمر بكسر الشّين المعجمة وسكون الميم بعدها راء مهملة وقد مرّ ضبط الجعفي في إبراهيم الجعفي التّرجمة عدّه الشّيخ ره تارة بعنوان عمرو بن شمر من أصحاب الباقر عليه السّلام وأخرى بالعنوان الّذى ذكرناه من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال في الفهرست عمرو ابن شمر له كتاب رويناه بالأسناد عن حميد عن إبراهيم بن سليمان الخزّار أبى اسحق عنه انتهى وأراد بالأسناد جماعة عن أبي المفضل عن حميد وقال النّجاشى عمرو بن شمر أبو عبد اللّه الجعفي عربى روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) ضعيف جدّا زيّد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها اليه والأمر ملتبس انتهى وقال ابن الغضائري عمرو بن شمر أبو عبد اللّه الجعفي روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وجابر ضعيف انتهى وعنونه في القسم الثاني من الخلاصة وذكر مثل ما ذكره النّجاشى بزيادة عطف وعن جابر بعد قوله عن أبي عبد اللّه ( ع ) وقال بعد قوله ملتبس ما لفظه فلا اعتمد على شئ فما يرديه انتهى وعنونه ابن داود أيضا في الباب الثّانى ونقل كلام النّجاشى وضعّفه في الوجيزة ومرئات العقول وغيرهما أيضا وكان ضعفه ممّا لامرية فيه وللفاضل المجلسي وسبطه المولى الوحيد ره هنا كلام لا نكاد نفهمه فانّ الوحيد ره نقل عن جدّه العلّامة يعنى العلّامة المجلسي الأوّل قدّه انّه قال اعلم انّ علىّ بن إبراهيم روى اخبارا كثيرة في تفسيره عن عمرو بن شمر عن جابر وكذا باقي الأصحاب والمصن يعنى الصّدوق ره روى عنه كثيرا وقال اعتقد انّه حجّة فيما بيني وبين ربّى ولم اطّلع على رواية تدلّ على ضعفه وذمّه بخلاف باقي أصحاب جابر انتهى وقال الوحيد ره بعد نقله انّه يدلّ على عدم غلوّه صريح رواياته وهي كثيرة لا يخفى على المتتبّع وسنذكر منها في نصر بن مزاحم نعم فيها معجزات عنهم ( ع ) انتهى والوجه في عدم فهمنا لكلام هذين العلمين انه لم يتفوّه أحد ممّن ضعّفه من النّجاشى وابن الغضائري والعلّامة وغيرهم بانّ ضعفه لتهمته بالغلوّ حتى يكون لكلام العلمين محلّ ومجرّد حدس انّ منشأ التّضعيف هو التهمة ( 4 ) كما صدر من الوحيد في المفضّل بن صالح وأشار هنا إلى انّه يجئ هناك ما يؤيّد مقاله المذكور غريب لانّه حدس بغير منشأ بل كلام ابن الغضائري والنّجاشى صريحان في ان سبب نضعيفه انّه زاد اخبارا في كتاب الجعفي بغير وجه ويكفى في ضعف الرّجل عدم توثيق أحد ايّاه وزيادة الأحاديث سبب اخر وامّا تعلّقه بمقالة الصّدوق ره فالجواب عنه انّ الصّدوق ره لم يذكر ذلك في خصوص اخبار عمرو بن شمر بل ذكر ذلك في اوّل الفقيه بالنّسبة إلى كلّ ما يذكره فيه من الأخبار وقد بيّنا في محلّه انّه لم يقف على هذه الضّابطة التّميز ميّزه في المشتركات بما سمعته من الفهرست من رواية إبراهيم بن سليمان الخزّاز وزاد النّضر بن سويد وزاد في جامع الرّواة نقل أحمد بن النّضر والحسن بن أبي قتادة ومحمّد بن خالد الطيالسي وسيف بن عميرة وأبى محمّد الأنصاري ومحمّد بن خالد البرقي ويونس بن عبد الرّحمن وعلىّ بن النّعمان وابن محبوب وعثمان بن عيسى والحسين بن الفرات والحسين بن المختار وحمّاد بن عيسى ومحمّد بن مسكين وعلىّ ابن سيف بن عميرة وإسماعيل بن مهران وإبراهيم بن ايّوب وصالح بن عقبة ونظر بن سويد والحسين بن علوان وإبراهيم بن عمر اليماني ( 5 ) والحكم بن مسكين وخلّاد السّندى والحسين بن نصير عن أبيه عنه 8715 عمرو بن شمر اليماني لم أقف فيه الّا على رواية يحيى بن سالم الطّائفى عنه في باب الصّبر من الكافي 8716 عمرو بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الضّبعى التميمي الضّبط قد مر ضبط ضبيعة ( 6 ) وضبط الضبعي في بشّار بن يسار وضبط التميمي في الأحنف بن قيس الترجمة عدّ الشيخ ره عمرو بن ضبيعة هذا في رجاله من أصحاب الحسين ( ع ) وقد ذكر علماء السّير انّه ممّن كان له ذكر في المغازي والحروب وكان فارسا شجاعا له ادراك وكان ممّن خرج مع عمر بن سعد فلمّا رأى ردّ الشّروط على الحسين عليه السّلم وعدم تمكينهم ايّاه من الرّجوع من حيث إلى انتقل إلى الحسين عليه السّلم فيمن انتقل ونصره حتّى قتل بين يديه رضوان اللّه عليه وزاد على شرف الشّهادة بشرف تخصيصه بالتسليم عليه في زيارة النّاحية المقدّسة وهنيئا له